يعد الكبد من أعظم الأعضاء في جسم الإنسان ، ويقوم على العديد من الوظائف الهامة فيه ويلعب دورًا مهمًا في جهاز الهضم وتقوية الأنسجة وهو خزان لمختلف الفيتامينات والمعادن مثلا : الحديد والنحاس وفيتامين ب 12 ، وفيتامين A ، D ، E ، K ، ومع ذلك أنه مصدرلإنتاج خلايا الدم الحمراء وفضلا عن ذلك تساعد Kupffer cells في الكبد على تصفية الجراثيم من مجرى الدم.
ويعتبر الكبد من أهم الأعضاء العاملة في إزالة السموم وخاصتها من الأمعاء ، وكانت عملية التخلص من سموم الكبد هي تفاعل كيميائي الذي يساعد في تغيير السموم التي تذوب في الدهون إلى شكل قابل للذوبان المائي ويمكن إفرازها عن طريق البول ، وعادة تدخل كميات عديدة من السموم إلى الجسم و تذوب في الدهون ، ولذلك تتراكم في الأنسجة الدهنية وجدران الخلايا.
وفي الغالب يتم ترشيح الدم في الكبد من الشريان الأورطي للكبد (portal vein ) ، والذي ينقل الدم من الأمعاء، فيقوم الكبد على تصفية الجراثيم المختلفة من مجرى الدم مثلا : البكتيريا والفطريات والفيروسات والطفيليات.
ويعتبر التخلص من سموم الكبد من أهم الأمور في الوقاية من السرطان ، لأن نسبة السرطان حوالي 90٪ ناتجة عن السموم الموجودة في البيئات سواء أكانت من الدخان أوالسجائر أوالطعام أوالماء أوالهواء .
والسموم التي ترشح من الكبد مولدة من الجسم ومن البيئات ، وتنقسم عملية إزالة السموم من الكبد إلى مرحلتين حسب نشاط الإنزيم: المرحلة الأولى والمرحلة الثانية.
وتختلف فعالية التخلص من سموم الكبد من شخص لآخر حسب الجينات ، فعلى سبيل المثال : يستطيع بعض الأشخاص تحسين التخلص من المواد المسرطنة الموجودة في دخان السجائر فتكون الرئتان في حالة طبيعية ، بينما شم البعض دخان السجائر فصارله سرطان الرئة ، وأما الأشخاص في حالة ضعف عملية التخلص من السموم في المرحلة الأولى فيعانون من أعراض مشوهة عند تناول القهوة أو الحساسية للعطو ونحو ذلك ، فإن آثارها الجانبية هي ظهورالجذور الحرة ، وإن تزايدت فتضر خلايا الكبد، بل تساعد مضادات الأكسدة في تقليل أضرارها .
وإذا لم يتم إزالة أيض متوسط من المرحلة الأولى في المرحلة الثانية ، فصار سرطانا، و أما الأشخاص في حالة حسن التخلص من السموم في المرحلة الأولى ، ولكنه في المرحلة الثانية ليس بجيد ، مما يتسبب في المرض من المواد السامة ، ولذلك يجب أن يكون بين المرحلتين الأولى والثانية إرتباط .
ويلعب العديد من العناصر الغذائية دورًا مهمًا في التخلص من سموم الكبد ، وبما في ذلك : الفيتامينات والمعادن ، وخاصة الفيتامينات B و C و E و selenium ، وبالإضافة إلى ذلك الأحماض الأمينية تعد من المكونات المهمة في المرحلة الثانية ، مثلا : glycine و cysteine ، و glutamine ، و methionine ، و taurine glutamic acid ، و aspartic acid.
وبالإضافة إلى الكبد وجدنا من خلال عملية التخلص من السموم في أنحاء الجسم ولاسيما خلايا الدماغ أن نقص مضادات الأكسدة والعناصر الغذائية الأساسية مما يتسبب في تدمير الخلايا العصبية مثلما وقع في مرض الزهايمر وباركنسون.
يحتوي الملفوف والبروكلي على العناصر الغذائية التي تحفز التخلص من السموم في المرحلة الأولى والثانية ، بحيث توفر فيها عناصر مهمة مثلا : indole-3-carbinol ، والتي تساعد في الحماية من أضرار السموم المختلفة خاصة المواد المسرطنة كمثل المواد limonene الذي توجد في الحمضيات وتعمل بنفس الطريقة.
والمواد التي فيها مثبطات إزالة السموم للمرحلة الأولى تتسبب في بقاء السموم في الجسم لفترة أطول ، وتضر به مثلا : benzodiazepines ؛ antihistamines ، cimetidine and other stomach-acid secretion blocking drugs ، ketoconazole ، sulfaphenazole
وتحتوي المواد التي فيها مثبطات إزالة السموم للمرحلة الثانية على دواء مجموعة NSAID مثلا : Aspirin
وتوفرالعديد من الأعشاب المفيدة للكبد وهناك بحث مهتم به هو موضوع Silymarin وتحمي هذه المادة خلايا الكبد من التلف وتعزز عملية إزالة السموم ، بحيث تكون كمضاد للأكسدة ( أقوى من فيتامين E وC) ويزيد من تخليق glutathione بنسبة تصل إلى 35٪ ويساعد على تكوين خلايا كبد جديدة ، ويستخدم حجم الجرعة نحو 70-210 مجم 3 مرات في اليوم.
وأهم مضادات الأكسدة في المرحلة الأولى هو glutathione ، وإن كان السموم في المرحلة الأولى مرتفعة ، فيستخدم glutathione بأحجام كثيرة ، مما يتسبب في توقف المرحلة الثانية التي تتطلبها أيضا ، ويتسبب في تراكم الجذورالحرة وإلحاق الضرر بخلايا الكبد ، ويحمي glutathione الجسم من أضرار دخان السجائر والإشعاع والعلاج الكيميائي والمواد السامة الأخرى مثلا الكحول.
يتم الحصول على Glutathione من مصدرين أحدهما : من الغذاء والآخرالتخليق الصناعي ، و الأطعمة الغنية ب Glutathione مثلا : الفواكه والخضروات الطازجة والسمك واللحوم التي تم طبخها فيحسن امتصاص glutathione في الغذاء ، عكس glutathione الغذائي تم امتصاصه بشكل سيئ لذلك كان من الضروري إعطاء الدواء في الوريد بدلاً من ذلك.
ويتطلب تخليق الجلوتاثيون في الجسم العديد من الأحماض الأمينية ، بما في ذلك cysteine و glycine و glutamate و magnesium والأطعمة التي تحتوي على cysteine مثلا : اللحوم والبيض والثوم والبصل والبروكلي ، إلخ. وأما الأطعمة gluten ( الموجودة في الحبوب مثل القمح. ) و casein ( بروتين الحليب ) يمنع امتصاص cysteine مما يفتقر الجسم إلى glutathione ، وهناك العديد من الأمراض التي ترتبط بتوليد الجذور الحرة. ونقص glutathione مثلا : يجب على الأطفال المصابين بالتوحد أو البالغين المصابين بأمراض المناعة الذاتية الامتناع عن مثل هذه الأطعمة.
เข้าสู่ระบบ
Create New Account