نقص هرمون الغدة الدرقية ( Hypothyroidism ) أو يسميه البعض انخفاض وظيفة الغدة الدرقية أو قصور الغدة الدرقية وهو حالة الجسم الناتجة عن قصور الغدة الدرقية ، أو نقص هرمون الغدة الدرقية من الغدة الدرقية، أو غير قادر على إنتاج هرمون الغدة الدرقية وعندما يكون سببه مرض الغدة الدرقية يسمى ( Primary hypothyroidism ) قصور الغدة الدرقية الأولي ، و يكون سببه مرض الغدة النخامية أو مرض ما تحت المهاد الذي يؤثر على الغدة الدرقية يسمى ( Secondary hypothyroidism ) قصور الغدة الدرقية الثانوي.
والغدة الدرقية هي أحد الأعضاء في جهاز الغدد الصماء التي تقع في مقدمة العنق و في الجزء الأمامي من عقدة الحنجرة و تتشكل ( Thyroid cartilage ) على شكل فراشة والتي تتكون من فصين كبيرين الفص الأيسر والفص الأيمن مع الارتباط بنسيج رقيق يسمى ( Isthmus ) ، والغدة الدرقية الطبيعية لايمكن رؤيتها بالعين المجردة ولا العثور عليها .
وتنتج الغدة الدرقية 3 هرمونات مهمة : ( Thyroxine, T4 ) ، و ( Triiodothyronine, T3 ) ، و Calcitonin ) وهو هرمون الأقل أهمية بكثير من هرمون T4 و T3 ، و عندما ذكر هرمون الغدة الدرقية فهو يشير إلى الهرمونات T4 و T3 بوجه الخصوص ، لأن الهرمون T4 وهرمون T3 يعملان بحيث ينظمان استهلاك الطاقة من الطعام ومن الأكسجين ، أو هو يسمى باسم التمثيل الغذائي ( Metabolism ) لخلايا مختلفة للنمو للعمل ولإصلاح الخلايا التالفة ، كما أنه يساعد في تنظيم درجة حرارة الجسم، وأما هرمون الكالسيتونين فيساعد في تنظيم وظيفة أملاح الكالسيوم في الجسم على شكل متوازن.
والغدة الدرقية هي التي تعمل تحت سيطرة الغدة النخامية وجزء من الدماغ الذي يعرف باسم الوطاء Hypothalamus والذي يكون جزءا من القشرة الدماغية ( Cerebrum يقع في عمق منتصف الدماغ ) ، والذي يتحكم كلا منهما في وظائف الأعضاء الأخرى ، مثلا الغدد الكظرية والمبيض والخصيتين ، ويرتبطان أيضًا بالعاطفية والنفس .
وكان نقص هرمون الغدة الدرقية من أكثر الحالات شيوعًا والتي توجد حوالي 2-5 ٪ من عامة السكان، ويحتمل أن يوجد في جميع الأعمار من الطفل حديثي الولادة (حوالي 1 من كل 3000-4000 مولود جديد ) إلى كبار السن ( حوالي 15 ٪ من الأشخاص تتراوح أعمارهم بين 75 عامًا وما فوقه ) ، و يوجد في النساء أكثر من الرجال حوالي 2-8 أضعاف .
أسباب نقص هرمون الغدة الدرقية :
تعددت أسباب نقص هرمون الغدة الدرقية في الأعراض المبكرة الأكثر شيوعًا هي:
-
مرض التهاب الغدة الدرقية الناتج عن المناعة الذاتية للغدة الدرقية .
-
مرض التهاب الغدة الدرقية هاشيموتو (Hashimoto’s thyroiditis)
-
جراحة الغدة الدرقية .
-
ابتلاع اليود والمياه المعدنية المشعة في علاج تسمم الغدة الدرقية أو علاج سرطان الغدة الدرقية .
-
العلاج الإشعاعي للسرطان في منطقة الحلق الذي يصيب الغدة الدرقية.
-
المضاعفات لبعض الأدوية التي تؤثر على إنتاج هرمونات الغدة الدرقية ، مثلا : الأدوية / والألوان المستخدمة عن طريق الحقن في الوريد عند الأشعة المقطعية ، وبعض أنواع الأدوية لعلاج الأمراض النفسية والصرع والسكري وأمراض الغدة الدرقية ( مثلا : Potassium perchlorate وهو دواء يقلل من امتصاص خلايا الغدة الدرقية لليود).
-
لا توجد خلايا الغدة الدرقية منذ الولادة ، أو تنتج خلايا الغدة الدرقية كميات قليلة من هرمونات الغدة الدرقية منذ الولادة (Congenital hypothyroid)
-
بعض الأمراض التي تؤثر على إختلال وظيفة الغدة الدرقية مثلا : تصلب الجلد (Scleroder ma) .
تعدد أسباب نقص هرمون الغدة الدرقية ثانويا ل وأكثرها شيوعًا هي:
-
مرض أورام الغدة النخامية .
-
جراحة الغدة النخامية في علاج الأورام .
-
العلاج الإشعاعي لأورام الغدة النخامية .
-
نزيف في الغدة النخامية من الحادثة في الرأس .
-
- أمراض الدماغ أو الحوادث التي تؤثر على عمل منطقة ما تحت المهاد ، مثل مرض الأورام وسرطان المخ .
أعراض نقص هرمون الغدة الدرقية :
تتطور أعراض قصور الغدة الدرقية تدريجيًا لا حادا مع ظهور الأعراض الأخرى فإن شدة الأعراض على حسب نقص كميات صغيرة من الهرمونات ، أو بكميات كبيرة ، وأما الأعراض الأكثر شيوعًا فهي :
-
سمنة وانتفاخ في الوجه وحول العينين والجذع والذراعين واليدين والساقين والقدمين.
-
بطء ضربات القلب ، والتعب بسهولة .
-
البطء والخمول .
-
النعاس طوال الوقت
-
عند الأطفال ينمو ببطء ويقصر أقل من المقياس المعياري .
-
إمساك
-
تعرق خفيف .
-
عدم تحمل البرد ، مع الشعور بالبرد أكثر من الأشخاص العاديين .
-
تساقط الشعر وخشونة وجافة وحكة في الجلد .
-
الظفر غليظ ، ممزق ، منكسر بسهولة .
-
رقيق شعر الحاجبين وخاصة في طرفهما .
-
تشنجات العضلات وضمورها بشكل متكرر .
-
آلام المفاصل .
-
الكلام بصوت أجش .
-
فقر الدم .
-
قلة التركيز إن وجدت عند الطفل يكون ذكاءه أقل من المقياس المعياري.
-
ارتفاع نسبة الدهون في الدم.
-
عند النساء حيض غير منتظم مثلا في كل مراته بكميات كثيرة على فترة طويلة وفي الرجال قد يكون هناك تثدي. (Gynecomastia)
-
قلة الرغبة الجنسية والعقم والاكتئاب .
-
قد يكون لبعض الناس لسان ضخم / أو انخفاض سمع الأذن.
-
قد يكون لديك تضخم في الغدة الدرقية ( مرض في الغدة الدرقية ).
تشخيص نقص هرمون الغدة الدرقية :
يمكن للأطباء تشخيص قصور الغدة الدرقية بناءً على الأعراض وتاريخ الأمراض والعلاجات السابقة وتاريخ تناول الأدوية والفحص البدني وفحص الغدة الدرقية وفحص الدم لفحص مستويات هرمون الغدة الدرقية ، وفحص هرمونات أخرى مرتبطة بالغدة الدرقية وفحص نسبة الدهون في الدم ، وقد تكون هناك اختبارات إضافية أخرى حسب أعراض المريض وتقدير الطبيب ، مثلا : تخطيط كهربية القلب ، وأشعة الصدر لرؤية صور القلوب ، إلخ.
ويقوم إجراء فحص وظيفة الغدة الدرقية عن طريق قياس هرمونات T4 و T3 في الدم ، وكلاهما يرتبط ببروتينات تسمى Thyroglobulin (TBG) ، ويُترك منها ما لا يرتبط بـ TGB المعروف باسم فيرومون ، وهو هرمون يتفاعل مع الخلايا لذلك ، وهناك مقياس آخر لتحسين وظيفة الغدة الدرقية وهو مستوى فيرومون Free T4 أو T3 ، وبالإضافة إلى ذلك أن هرمون الغدة النخامية أو TSH يرتفع قبل انخفاض مستويات T4 أو T3 ، ويعني ذلك أن مستوى هرمون TSH في الدم يرتفع قبل ظهور أعراض قصور الغدة الدرقية ، وبناء على ذلك يساعد قياس مستويات هرمون TSH في الدم في تشخيص قصور الغدة الدرقية بشكل أسرع من قياس مستويات T4 و T3.
علاج قصور الغدة الدرقية
العلاج الطبي الحديث هو تناول الدواء البديل لتعويض عن هرمون الغدة الدرقية التي لا تنتجه الغدة الدرقية تبعا لأسباب عديدة ، وقد يؤدي ذلك إلى تناول دواء هرمون الغدة الدرقية لمدى الحياة بحيث يبدأ إعطاؤه بكميات منخفضة ثم يتم تعديله حتى تصبح مستويات T4 و TSH على المعيار الطبيعي، ويجب فحص مستويات TSH بشكل مستمر لضبط دواء الغدة الدرقية مرة واحدة في السنة على الأقل ، و فضلا عن ذلك يمكننا استكماله بالعلاج المتكامل لإصلاح الخلايا الموضعية لإعادتها إلى الوضع الطبيعي مع استخدام العناصر الغذائية التي تحتوي على مكونات نشطة لضبط توازن الجسم.
شدة قصور الغدة الدرقية والآثار الجانبية
وعلى العموم لا يعتبر قصور الغدة الدرقية حالة شديدة الخطورة والذي يمكن علاجه ، ولكن قد يحتاج إلى تناول دواء هرمون الغدة الدرقية على مدى الحياة ، و من أعظم الآثار الجانبية لهذه الحالة هي أمراض القلب ، والنعاس ، والخمول ، والتورم مما يؤثر على نمط الحياة وعلى مجالات العمل ، وفي الأطفال زيادة عما في البالغين زكاؤه أدني من المعيار ، وقصر القامة ، و تجب الرعاية الصحية ومراجعة الطبيب على الفور عند ظهور مثل هذه الأعراض و يجب أن تعتني بنفسك كما يلي : إتباع توصيات الطبيب والممرضة ، وتناول الدواء بالكامل خاصة دواء هرمون الغدة الدرقية ، ومراجعة الطبيب تبعا للموعد ولا بد من استشارة الطبيب فوريا قبل الموعد عندما ساءت الأعراض .
الوقاية من نقص هرمون الغدة الدرقية :
من خلال النظر في أسبابه تبين أن الوقاية من قصور الغدة الدرقية صعبة لأنه غالبًا ما يكون ناتجًا عن علاج الأمراض الأخرى و عن الأسباب الطبيعية الأصلية ، و من الأفضل أن تراقب نفسك دائمًا ، وعند ظهور الأعراض غير الطبيعية يجب أن تقابل الطبيب على الفور من أجل التشخيص والعلاج المبكر وكذلك سبب هذه الحالة قد تكون ناجمة عن الآثار الجانبية لبعض الأدوية ولذلك كان في استخدام الأدوية خاصة عند شراء الأدوية يجب عليك استشارة الصيدلي أولاً وبما في ذلك قراءة وثائق الأدوية ، وينبغي أن تعلم أن الدواء يسبب الآثار الجانبية أم لا ؟
เข้าสู่ระบบ
Create New Account